http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=658430&issueno=12097
أسامة القاضي لـ«الشرق الأوسط»: تعامل النظام الشرس مع السوريين في أريافهم ضرب معظم الموسم الزراعي
|
لندن: نادية التركي
اعتبر الدكتور أسامة القاضي عضو المجلس الوطني السوري بتركيا، ورئيس المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية بواشنطن، أن الاقتصاد السوري يمر بأيام عجاف تاريخية، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن عجلة التنمية الاقتصادية قد توقفت منذ بداية الثورة، والقطاعات الاقتصادية تعاني من عجز مخيف بسبب الأداء الأمني لإدارة الأزمة، فقد أصيب القطاع الزراعي بعطب هائل لأن الثورة اشتعلت في معظم المناطق الريفية المهملة إداريا على مدى عقود، والتي لم يكن لها سوى حصة لا تذكر من أي تنمية اقتصادية سابقة، وهذا ببساطة معناه ضرب العمق الغذائي المحلي وإحراق معظم السلة سوريا الغذائية.
وأكد القاضي أن الثورة طالت الحسكة «وفيها 1.2 مليون هكتار أراضي مزروعة فعليا، و597 ألف هكتار في الرقة، وريف حلب كله مشتعل وفيه 1.1 مليون هكتار، وإدلب فيها 356 ألف هكتار وهي مشتعلة عن بكرة أبيها، ناهيك عن 304 آلاف هكتار في حمص، و403 آلاف هكتار من حماه، ودرعا 165 ألف هكتار، والدبابات منتشرة في كل الأراضي المزروعة فعليا التي ذكرنا، ومعظم الفلاحين الثائرين مضربون عن إعطاء محاصيلهم للحكومة وبعضهم أضرب عن الزراعة فضلا عن اعتقال وقتل معظم الفلاحين الثائرين وحرق النظام لمحاصيلهم، وتدمير كل وسائط نقلهم وحتى الدراجات النارية، وقتل دوابهم، نكاية بهم لأنهم ثاروا من أجل حريتهم، إذن ماذا بقي من القطاع الزراعي؟ هذا معناه أن التعامل الشرس مع السوريين في أريافهم ضرب معظم الموسم الزراعي، الذي يصعب زرعه وحصده فضلا عن نقله وهناك عشرات الحواجز الأمنية بين المحافظات، إذن فإن النظام السوري سيصيب بالعطب معظم الإنتاج الزراعي بقيمة نحو 9 مليارات دولار (468 مليار ليرة سوريا حسب أرقام 2010) وكذلك أكثر من 5 مليارات دولار إنتاج حيواني».


